تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
235
منتقى الأصول
المستهجن . وبهذا يظهر انه لا يتجه البحث عن نسبتها مع الاستصحاب ، لأنه إذا قام الدليل من اجماع أو رواية على العمل بها في خصوص مورد ، فلا يتوهم حينئذ تقدم الاستصحاب أو غيره من الأصول أو الامارات عليها ، بل يكون الدليل مخصصا لعموم أدلة الأصول والامارات . ومع عدم قيامه على العمل بها في خصوص مورد لم يكن مجال لان يعمل بها فيه كي تلاحظ نسبتها مع الأصول الجارية في ذلك المورد . فتدبر والتفت والله الموفق ( 1 ) . وقد تم البحث فيها في يوم الثلاثاء 3 / 2 / 1383 .
--> ( 1 ) الكلام في القرعة من ناحيتين : الناحية الأولى : في تحقيق مواردها ، والضابط العام لمجراها ، وهي ناحية فقهية ليس المقام محل ذلك الناحية الثانية : في نسبتها مع الاستصحاب وسائر الأصول ، وهي محل الكلام فيما نحن فيه . . وقد يتوهم معارضتها للأصول باعتبار ورود قوله ( عليه السلام ) : " كل مجهول ففيه القرعة " الظاهر في جريان القرعة هي جميع موارد الجهل . ولكن التحقيق انه توهم فاسد ، لان أدلة الأصول أخص منها ، لان كل أصل يشبه دليله في مورد خاص من موارد الجهل . حتى الاحتياط ، فإنه وان كان عقليا ، لكن ورد في موارده تقرير الشارع له وعدم ايجاب القرعة . فالالتزام بالقرعة يوجب طرح جميع الأصول وهو مما لا معنى له ، فلا بد من حمل القول المزبور على تقدير صحة سند الرواية ، اما على إرادة المجهول المطلق ، من حيث الواقع والظاهر المساوق للمشكل ، فتكون موارد الأصول خارجة موضوعا ، أو على بيان أصل تشريع القرعة في المجهول وعدم تشريعها في غير موارد الجهل ، ردا على احتمال جريانها مطلقا . الذي يمكن أن يكون جاء في ذهن السائل والسؤال مجمل من هذه الناحية ، فيكون الجواب مما لا اطلاق له ، فلاحظ . والحمد لله رب العالمين . انتهى مبحث القرعة في هذه الدورة الثلاثاء 25 / 11 / 1394 ه .